الحاج سعيد أبو معاش

140

أئمتنا عباد الرحمان

يوصف بمكان ؟ فقال تعالى عن ذلك . قلت : فَلِما أسرى بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء ؟ قال : ليُريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول اللَّه عزّوَجلّ : « ثم دنى فتدلّى فكان قاب قوسين أوأدنى » ؟ قال : ذاك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دنا من حجب النور ، فرأى ملكوت السماوات ثم تدلّى صلى الله عليه وآله وسلم فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض ، حتى ظنّ أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أوأدنى . ( 33 ) روى الصدوق رحمه الله بسنده عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : لأيعلّة عرج اللَّه بنيّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وخاطبه وناجاه هناك ، واللَّه لا يوصف بمكان ؟ فقال : ان اللَّه لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عزّوَجلّ أراد أن يُشرّف به ملائكته وسكّان سماواته ويكرمهم بمشاهدته ويريه من عجائب عظمته ، ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبّهون سبحان اللَّه وتعالى عمّا يصفون . ( 34 ) روى الصدوق رحمه الله بإسناده عن زيد بن علي عليه السلام قال : سألت أبي سيد العابدين عليه السلام فقلت له : يا أبة أخبرني عن جدّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا عرج به إلى السماء وأمره ربه عزّوَجلّ بخمسين صلاة إلى أن قال : فقلت له : يا أبة أليس اللَّه تعالى ذكره لا يوصف بمكان ؟ قال : تعالى اللَّه عن ذلك عُلوّاً كبيراً .